الرضوان
حلق بسرب الإبا يا أيها البطلُ *** واشرع دروب العلى بين الألى غفلوا
واجمع شتات الحجى في السيف يا رجلاً *** هذا زمان الخنى شحت به الدول
علم شعوباً وحكاماً وألويةً *** قد أطبق الجهل واستشرى بهم خملُ
يا أحرف العزِّ والتاريخُ ينشدها *** لحناً أبيَّاً مقام النصر يرتجل
أنشودةً عُزفت قدما وقيَّدها *** ذاك اللقيطُ وساد الجبن والوجلُ
فكنت أنت عماداً ثار منتفضاً *** ليثاً هصوراً بثوب البأس يرتفلُ
******
ما كنت ترضى أيا رضوان ذلتَهم *** فكنت في الحرب غضباناً لمن قتلوا
رَأَوْك فرداً فحاكوا من دسائسهم *** وماكروك وما بالمكر قد وصلوا
رَأَوْك غصناً ندياً مزهراً نضراً *** وحولَك الزرعُ يبكي عافه الطللُ
رأَوْك صحباً بعاشوراء مبلَغَهم *** وردَ المنون فلا تغريهمُ الحيلُ
رَأَوْك عقلاً وما في العرب يومئذٍ *** عقلٌ أبيٌّ ولا شهمٌ ولا رجلُ
وكنت ترعبهم دوماً ولو خَفِيَتْ *** منك الملامحُ لكنْ أخبَرَ العملُ
وكنت تحملُ روحاً بالإبا جُبلت *** وأجملُ الروح ما بالعزِّ ينجبلُ
******
رفضت مجداً وتصفيقاً ومكرمةً *** كأنك الريحُ لم تعثرُ بك المقلُ
فأيُّ نفسٍ وإخلاصٍ وتضحية *** وأيُّ قلبٍ بحبِّ الله يشتعلُ
وأيُّ عين بعين الله ناظرةٌ *** وأيُّ عقلٍ بحكم الله معتقلُ
وأيُّ زندٍ لها في الحرب سابقة ٌ *** إلى الجهاد كما للخير تنتفلُ
فلا وربِّيَ رب البيت ما عرفت *** أرضُ الجنوبِ قتيلاً قام يختتلُ
نراك فينا بأنفاسٍ محررةٍ *** نراك حيَّاً بسوح النصر تنتقلُ
بالأمس كنا نفكُّ الأسرَ نكسرهُ *** وكان باسمك كل الجمع يحتفلُ
وكان طرفُك للأجساد حارسَها *** كأنَّ طرفَك باقٍ ليس يرتحلُ
وإنَّ رأيك يا من كنت قائدهم *** نهجٌ جديدٌ فلا سلمٌ ولا مهلُ
وإنَّ سيفك أعلى كل بارقةٍ *** ومن معينك أحرارُ الورى نهلوا
وقد تعرَّتْ بما ضحيتَ أنظمةٌ *** وبعضُ قومي فويحٌ للألى خذلوا
فبان وغدٌ عميلٌ سيءٌ قذرٌ = وليدُ شرٍ وبان الحمقُ والخبلُ
وبان سعدٌ فيا تعساً لطلتهِ *** وصارَ بعضٌ من الأقزام يرتجلُ
وحقِّ روحك لولا أنَّ سيدنا *** سليلَ طه ومنه العفو ينهملُ
لكان قولٌ لمن خلَّفْتهم أسداً *** بنار حربٍ إذا ما الحربُ تحتملُ
وسار في الركب الآفٌ مؤلفةٌ *** صنيع فكرك تفني زيف ما فعلوا
******
أعينُ سيري إلى الرضوان وانهملي *** دمعاً طروباً ودمعاً شابه الجللُ
فدمعةُ العزِّ لا عيبٌ يشوب بها *** ودمعةُ الذلِّ حكرٌ للألى فشلوا
وخلدي الرمز في سفر الخلود عسى *** يأتي ربيع له الرضوان ينتقلُ
******
محمود كريم
كتبها محمود كريم في 04:52 مساءً ::
رحم الله الحاج عماد مغنية , وأسكنه فسيح جناته .
وبوركت من شاعر
يونس - لبنان
اخي الحبيب لا زلت مبدعا كما عهدتك
روعة في التصوير واشراقة في التعبير
اخوك مالك
تحياتي لك أخي يونس من لبنان , نورتم المدونة فأهلا بكم
وشكرا لك
أخي الحبيب
لا أدري ما أعقب بعد عطر مرورك ... فقد خرس لساني ووقفت حروفي احتراما لمرورك الأجمل الأجمل
محمود
الله يرحمو للحج رضوان ويلعن اللي كانوا السبب في مقتلو
سمير البعريني - طرابس
أهلا بكم أخي البعريني شرفتم وآنستم
اهلا بكم دوما , رحم الله الشهيد القائد
تحياتي
لم تمحِ الشهادة يوماً..بطلاً..!
بورك قلمكم حاج محمود
تحياتي لكم..
أهلا بكم , ونورتم , وكما قلتم لم ولن تمحُ الشهادة بطلا ابدا , سيخلد في ذاكرة الزمان ..
تحياتي الخالصة
السلام عليكم ،،
حاج عماد
"لم يقفل الحساب، فلا تقلق. فتح الحساب، ولن يغلق"
ننتظر ليوم الحساب .. وثقتنا بالسيد على الدوام إن شاء الله فنحن معكم أينما تكونوا وأينما نكون ..لا تفصلنا تلك الحدود الوهمية
أخي الكريم
لا عدمنا ولاءك .. قصيدة رائعة
تحياتي
بارك الله بكم أختي الفاطمية تنورون المدونة دوما بمروركم , حرسكم الله تعالى وأيدكم
تحياتي
الاسم: محمود كريم

